محمود بن حمزة الكرماني

211

البرهان في متشابه القرآن

وجوابه في المائدة ما تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وهو بلفظ الماضي ، وقوله : لِيَفْتَدُوا بِهِ « 1 » علة وليس بجواب . * قوله تعالى : ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ في موضعين « 2 » من السورة وليس بتكرار لأن الأول متصل بقوله : يَصِلُونَ وعطف عليه : وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ، والثاني متصل ب وَيَقْطَعُونَ وعطف عليه وَيُفْسِدُونَ . * قوله تعالى : بَعْدَ ما جاءَكَ « 3 » سبق « 4 » . * قوله تعالى : وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ « 5 » ، ومثله في المؤمن « 6 » : ليس بتكرار ، قال ابن عباس « 7 » : عيّروا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم باشتغاله بالنكاح والتكثير منه . فأنزل اللّه تبارك وتعالى وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَذُرِّيَّةً فكأن « 8 » المراد من الآية ذكر قوله : وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَذُرِّيَّةً . بخلاف ما في المؤمن فإن المراد منه لست [ ببدع ] « 9 » من الرسل وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ . * قوله تعالى : وَإِنْ ما نُرِيَنَّكَ « 10 » مقطوع . وفي سائر القرآن وَأَمَّا موصول « 11 » . وهو من الهجاءات وقد ذكر في موضعه « 12 » [ واللّه تعالى أعلم ] « 13 » .

--> ( 1 ) سورة المائدة الآية : 36 . ( 2 ) سورة الرعد وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ الآية : 21 . والموضع الثاني وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ من الآية : 25 . ( 3 ) سورة الرعد وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ حُكْماً عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا واقٍ الآية : 37 . ( 4 ) سبق في سورة البقرة وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ من الآية 120 وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ من الآية : 145 . انظر ص : 115 . ( 5 ) سورة الرعد وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَذُرِّيَّةً من الآية : 38 . ( 6 ) سورة المؤمن وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ من الآية : 78 . ( 7 ) ما أسنده المصنف إلى ابن عباس رضى اللّه عنهما يدخل في أسباب النزول . ( 8 ) كذا في « د . م » 39 / أ ، والبصائر 1 / 267 ، وفي الأصلية : [ وكان ] . ( 9 ) ز في « ح » 40 / أ ، والبصائر 1 / 267 و « د . م » 39 / أ . و « ز . 2 » 23 / أ . ( 10 ) سورة الرعد وَإِنْ ما نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسابُ الآية : 40 . ( 11 ) كذا في « ح » 40 / أ ، وفي الأصلية : [ موصل ] . ( 12 ) في البصائر : [ في موضعين ] وهو خطأ لأن قوله تعالى : وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ لم يذكر إلا في آية سورة يونس وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما يَفْعَلُونَ الآية : 46 . ( 13 ) ز . في « ح » وجه 40 / أ .